عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
204
الارشاد و التطريز
عنه ، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « من قال حين يأوي إلى فراشه : أستغفر اللّه [ العظيم ] الذي لا إله إلا هو الحيّ القيوم وأتوب إليه ، ثلاث مرات ، غفر اللّه تعالى له ذنوبه ، وإن كانت مثل زبد البحر ، وإن كانت عدد ورق الشجر « 1 » ، وإن كانت عدد رمل عالج « 2 » ، وإن كانت عدد أيام الدنيا » « 3 » . الحديث الرابع والثلاثون : روينا في « صحيح البخاري » عن عبادة بن الصّامت رضي اللّه عنه ، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « من تعارّ من الليل فقال : لا إله إلّا اللّه ، وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كلّ شيء قدير ، سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر ، ولا حول ولا قوّة إلا باللّه ، ثم قال : اللّهمّ اغفر لي ، أو دعا استجيب له ، فإن توضّأ وصلّى قبلت صلاته » « 4 » . وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « تعارّ » هو بتشديد الراء . ومعناه استيقظ . الحديث الخامس والثلاثون : روينا في الصحيحين عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ينزل ربّنا كلّ ليلة إلى السماء الدّنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ، فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ « 5 » من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ » . وفي رواية لمسلم : « ينزل اللّه سبحانه وتعالى إلى السّماء الدّنيا كلّ ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول ، فيقول : أنا الملك ، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له ؟ من ذا الذي يسألني فأعطيه ؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له ؟ فلا يزال كذلك حتّى يضيء الفجر » « 6 » .
--> ( 1 ) في الأصول والمطبوع : عدد النجوم ، والمثبت من سنن الترمذي . ( 2 ) عالج : رملة بالبادية ينزلها بنو بحتر من طيء ، لا ماء فيها ، ولا يقدر أحد عليهم فيه ، وهي مسيرة أربعة أيام . معجم البلدان . ( 3 ) رواه الترمذي ( 3394 ) في الدعوات ، باب الدعاء عند النوم . ( 4 ) رواه البخاري 3 / 33 في التهجد ، باب فضل من تعار من الليل . وقوله : « قبلت صلاته » المراد بالقبول هنا قدر زائد على الصّحة ، لذا قال الداودي : من قبل اللّه له حسنة لم يعذّبه ؛ لأنه يعلم عواقب الأمور ، فلا يقبل شيئا ثم يحبطه ، وإذا أمن من الإحباط أمن من التعذيب ، لذا قال الحسن : وددت أني أعلم أن اللّه قبل لي سجدة واحدة . فتح الباري 3 / 41 . ( 5 ) قال الحافظ في الفتح : قوله : « فأستجيب له » : بالنصب على جواب الاستفهام ، وبالرفع على الاستئناف . ( 6 ) رواه البخاري 1 / 384 في التهجد ، باب الدعاء والصلاة في آخر الليل ، ومسلم ( 758 ) في صلاة